محمد طاهر الكردي
330
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
صلى اللّه عليه وسلم أن مقامك بمكة خير لك وعن شرحبيل ابن سعد قال : لما بشر أبو رافع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإسلام العباس بن عبد المطلب أعتقه ، خرجه أبو القاسم السهمي في الفضائل . وفي المواهب اللدنية قال عليه الصلاة والسلام للعباس : يا عم لا ترم منزلك أنت وبنوك غدا حتى آتيك فإن لي فيكم حاجة ، فلما أتاهم اشتمل عليهم بملاءته ثم قال : يا رب هذا عمي وصنو أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه ، قال : فأمّنت أسكفة الباب وحوائط البيت ، فقالت : آمين آمين آمين . رواه ابن غيلان وأبو القاسم حمزة والسهمي ورواه ابن السري وفيه : فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن . ( وذكر وفاته ) توفي رضي اللّه عنه في خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة ، وقيل : لأربع عشرة ليلة خلت من رجب ، ولم يذكر صاحب الصفوة غيره ، وقيل : من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل : ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وقيل : سبع وثمانين سنة بعد أن كف بصره أدرك منها في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة ، وصلى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع ، ودخل في قبره ابنه عبد اللّه ، مروياته في كتب الحديث خمسة وثلاثون حديثا . انتهى من تاريخ الخميس . ترجمة أبي جهم بن حذيفة القرشي ترجمة أبي جهم " بفتح الجيم وسكون الهاء " كما في الجزء الرابع من كتاب الإصابة بصحيفة 35 هو أبو الجهم بن حذيفة ابن غانم القرشي العدوي ، قيل اسمه عامر وقيل عبيد اللّه هو من مسلمة الفتح وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب وهو أيضا أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان ولما أصيب عثمان أرادوا الصلاة عليه فمنعوا فقال أبو الجهم دعوه فقد صلى اللّه عليه ورسوله كان من معمري قريش ومن مشيختهم حضر بناء الكعبة مرتين حين بنتها قريش وحين بناها ابن الزبير ، روى ابن أخي الأصمعي في النوادر عن عمه عن عيسى بن عمر قال : وفد أبو جهم على معاوية ثم على يزيد ثم ذكر قصة له مع ابن الزبير وثبت ذكره في الصحيحين من طريق عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في خميصة لها أعلام فقال : اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم